السيد علي الطباطبائي
113
رياض المسائل
ولا يكره قولا واحداً ، للصحيحة الأُولى ، والموثّقة المذكورة أخيراً ، ونحوها صحيحتان أُخريان : في إحداهما : عن رجل ذبح فسبقه السكّين فقطع رأسه ، فقال : هو ذكاة وحيّة لا بأس به ويأكله ( 1 ) . ونحوها الثانية ( 2 ) . ( ويستحبّ في ) ذبح ( الغنم ربط يدي المذبوح ) منه ( وإحدى رجليه ) وإطلاق الأُخرى ( وإمساك صوفه أو شعره حتّى يبرد ) دون اليد والرجل ( وفي البقر عقل ( 3 ) يديه ورجليه ) جميعاً ( وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه ، وفي الطير إرساله ) بعد الذبح ; وقيل : وفي الكلّ تحديد الشفرة ، وعدم إرائتها للحيوان ، وسرعة القطع ، واستقبال الذابح القبلة ، وعدم تحريكه إيّاه ، ولا جرّه من مكان إلى آخر ، بل تركه إلى أن يفارقه الروح ، وأن يساق إلى المذبح برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويمرّ السكّين بقوّة ، ويجدّ في الإسراع ليكون أوحى وأسهل ، أكثر ذلك للنصّ ( 4 ) . وفي الخبر : عن الذبح ، فقال : إذا ذبحت فأرسل ، ولا تكتّف ، ولا تقلّب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى فوق ، والإرسال للطير خاصّة ، فإن تردّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعم ، فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح ، وإن كان من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسكنّ يداً ولا رجلا ، وأمّا البقرة فاعقلها وأطلق الذنب ، وأمّا البعير فشدّ أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه ، وإن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أو ندّ عليك فارمه بسهمك فإذا سقط فذكّه بمنزلة الصيد ( 5 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) في المتن المطبوع : عقد . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 203 . ( 5 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 3 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .